Lewati ke konten

Kitab: Al-'Inayah Syarh al-Hidayah · Pengarang: البابرتي

Baca Juz 1, halaman 70

  1. كتاب الطهارات
  2. باب الماء الذي يجوز به الوضوء وما لا يجوز

وَالْوَظِيفَةُ فِي هَذِهِ الْأَعْضَاءِ تَعَبُّدِيَّةٌ فَلَا تَتَعَدَّى إلَى غَيْرِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ. وَأَمَّا الْمَاءُ الَّذِي يَقْطُرُ مِنْ الْكَرْمِ فَيَجُوزُ التَّوَضِّي بِهِ لِأَنَّهُ مَاءٌ يَخْرُجُ مِنْ غَيْرِ عِلَاجٍ، ذَكَرَهُ فِي جَوَامِعِ أَبِي يُوسُفَ ﵀.

تَعَالَى ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ وَقَوْلُهُ: (وَالْوَظِيفَةُ إلَخْ) جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ الْمَاءُ الْمُعْتَصَرُ مِنْ الشَّجَرِ أَوْ الثَّمَرِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَاءً مُطْلَقًا لَكِنَّهُ فِي مَعْنَاهُ فِي الْإِزَالَةِ فَيَلْحَقُ بِالْمُطْلَقِ.

وَوَجْهُهُ أَنَّ الْوَظِيفَةَ فِي هَذِهِ الْأَعْضَاءِ تَعَبُّدِيَّةٌ فَلَا تَتَعَدَّى إلَى غَيْرِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ، وَمَعْنَاهُ أَنَّ شَرْطَ الْقِيَاسِ أَلَّا يَكُونَ حُكْمُ الْأَصْلِ مَعْدُولًا بِهِ عَنْ الْقِيَاسِ، وَلَيْسَ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ كَذَلِكَ فَلَا يَصِحُّ الْقِيَاسُ، بِخِلَافِ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ الْحَقِيقِيَّةِ فَإِنَّهَا مَعْقُولَةُ الْمَعْنَى لِوُجُودِهَا حِسًّا فَجَازَ فِيهَا الْإِلْحَاقُ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ.

وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: هَبْ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ التَّعْدِيَةُ بِطَرِيقِ الْقِيَاسِ فَلْيَلْحَقْ بِطَرِيقِ الدَّلَالَةِ فَإِنَّ كَوْنَهُ مَعْقُولًا لَيْسَ بِشَرْطٍ فِيهَا. وَالْجَوَابُ أَنَّ سَائِرَ الْمَائِعَاتِ لَيْسَ فِي مَعْنَى الْمَاءِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ مَبْذُولٌ عَادَةً لَا يُبَالَى بِحَبْسِهِ وَسَائِرُ الْمَائِعَاتِ لَيْسَ كَذَلِكَ. فَإِنْ قُلْت: فَكَيْفَ أَلْحَقْته بِهِ فِي النَّجَاسَةِ الْحَقِيقِيَّةِ؟ قُلْت: قِيَاسًا لَا دَلَالَةً؛ لِأَنَّهُ مَعْقُولُ الْمَعْنَى. فَإِنْ قُلْت: مِنْ شَرْطِ الدَّلَالَةِ أَنْ يَكُونَ الْمُلْحَقُ فِي مَعْنَى الْأَصْلِ فِي الْوَصْفِ الَّذِي هُوَ مَنَاطُ الْحُكْمِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ لَا غَيْرُ، وَالْوَصْفُ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ هُوَ إزَالَةُ النَّجَاسَةِ، وَالْمَاءُ وَالْمَائِعُ سِيَّانِ فِي ذَلِكَ، وَكَوْنُ الْمَاءِ مَبْذُولًا لَا مَدْخَلَ لَهُ فِي ذَلِكَ. قُلْت: إنَّهُمَا سِيَّانِ فِي إزَالَةِ النَّجَاسَةِ الْحَقِيقِيَّةِ أَوْ مُطْلَقًا، وَالْأَوَّلُ

Rujukan halaman ini: العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي، ج 1، ص 70 (SanadKitab #9403, hlm. urut 66)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.