Lewati ke konten

Kitab: Al-'Inayah Syarh al-Hidayah · Pengarang: البابرتي

Baca Juz 2, halaman 151

  1. كتاب الصلاة
  2. باب الصلاة في الكعبة

وَلِمَالِكٍ فِي الْفَرْضِ لِأَنَّهُ ﵊ صَلَّى فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَلِأَنَّهَا صَلَاةٌ اُسْتُجْمِعَتْ شَرَائِطُهَا لِوُجُودِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ لِأَنَّ اسْتِيعَابَهَا لَيْسَ بِشَرْطٍ

(فَإِنْ صَلَّى الْإِمَامُ بِجَمَاعَةٍ فِيهَا فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ ظَهْرَهُ إلَى ظَهْرِ الْإِمَامِ جَازَ) لِأَنَّهُ مُتَوَجِّهٌ إلَى الْقِبْلَةِ، وَلَا يَعْتَقِدُ إمَامَهُ عَلَى الْخَطَأِ

مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ، وَهُوَ خَيْرٌ مِنْ الْحَمْلِ عَلَى السَّهْوِ إلَّا أَنَّ إطْلَاقَ الْكَلَامِ يُنَافِيهِ. قَوْلُهُ (وَلِمَالِكٍ فِي الْفَرْضِ) يَعْنِي أَنَّهُ يُجَوِّزُ النَّفَلَ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ وَلَا يُجَوِّزُ الْفَرْضَ، وَيَقُولُ الصَّلَاةُ فِيهَا جَائِزَةٌ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ اسْتَقْبَلَ بَعْضًا، وَفَاسِدَةٌ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ اسْتَدْبَرَ آخَرَ، وَالتَّرْجِيحُ لِجَانِبِ الْفَسَادِ احْتِيَاطًا فِي أَمْرِ الْعِبَادَةِ، وَهُوَ الْقِيَاسُ فِي النَّفْلِ أَيْضًا إلَّا أَنَّهُ تُرِكَ لِوُرُودِ الْأَثَرِ فِيهِ، وَمَبْنَاهُ عَلَى الْمُسَاهَلَةِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ قَاعِدًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ، وَالْفَرْضُ لَيْسَ فِي مَعْنَاهُ لِيُلْحَقَ بِهِ وَلَنَا «أَنَّهُ ﵊ صَلَّى فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ الْفَرْضَ يَوْمَ الْفَتْحِ» رَوَاهُ بِلَالٌ وَلَئِنْ كَانَ نَفْلًا فَالْفَرْضُ فِي مَعْنَاهُ فِيمَا هُوَ مِنْ شَرَائِطِ الْجَوَازِ دُونَ الْأَرْكَانِ، وَلِأَنَّهَا صَلَاةٌ اسْتَجْمَعَتْ شَرَائِطَهَا لِوُجُودِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ لِأَنَّ اسْتِيعَابَهَا لَيْسَ بِشَرْطٍ كَمَا لَوْ صَلَّى خَارِجَهَا، وَالِاسْتِدْبَارُ إنَّمَا يُوجِبُ الْفَسَادَ إذَا لَمْ يُسْتَقْبَلْ بَعْضُهَا لِانْتِفَاءِ الْمَأْمُورِ بِهِ وَهُوَ اسْتِقْبَالُ شَطْرٍ مِنْهَا، وَأَمَّا إذَا اسْتَقْبَلَ فَمَمْنُوعٌ لِأَنَّهُ أَتَى بِمَا أُمِرَ بِهِ.

وَقَوْلُهُ (فَإِنْ صَلَّى الْإِمَامُ بِجَمَاعَةٍ فِيهَا) الصَّلَاةُ بِالْجَمَاعَةِ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ لَا يَخْلُو عَنْ وُجُوهٍ أَرْبَعَةٍ: إمَّا أَنْ يَكُونَ وَجْهُهُ إلَى ظَهْرِ الْإِمَامِ، أَوْ إلَى وَجْهِ الْإِمَامِ أَوْ يَكُونَ ظَهْرُهُ إلَى ظَهْرِ الْإِمَامِ، أَوْ إلَى وَجْهِ الْإِمَامِ. وَالْأَوَّلُ وَالثَّالِثُ جَائِزٌ بِلَا كَرَاهَةٍ، وَالثَّانِي بِكَرَاهَةٍ وَالرَّابِعُ لَا يَجُوزُ. أَمَّا جَوَازُ الْأَوَّلِ فَظَاهِرٌ. وَأَمَّا جَوَازُ الثَّانِي فَلِوُجُودِ الْمُتَابَعَةِ وَانْتِفَاءِ الْمَانِعِ وَهُوَ التَّقَدُّمُ عَلَى الْإِمَامِ. وَأَمَّا كَرَاهَتُهُ فَلِشَبَهِهِ بِعَابِدِ الصُّورَةِ بِالْمُقَابَلَةِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِمَامِ سُتْرَةً تَحَرُّزًا عَنْ ذَلِكَ. وَأَمَّا جَوَازُ الثَّالِثِ فَلِمَا ذَكَرَهُ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ مُتَوَجِّهٌ إلَى الْقِبْلَةِ وَلَا يَعْتَقِدُ إمَامُهُ عَلَى الْخَطَأِ. قِيلَ وَهَذَا لَيْسَ بِكَافٍ لِأَنَّ مَنْ جَعَلَ ظَهْرَهُ إلَى وَجْهِ الْإِمَامِ وَهُوَ الْوَجْهُ الرَّابِعُ مُتَوَجِّهٌ إلَى الْقِبْلَةِ وَلَا يَعْتَقِدُ إمَامَهُ عَلَى الْخَطَأِ وَمَعَ ذَلِكَ لَا تَجُوزُ صَلَاتُهُ، وَكَانَ الْوَاجِبُ أَنْ يَقُولَ وَهُوَ غَيْرُ مُتَقَدِّمٍ عَلَيْهِ. وَالْجَوَابُ أَنَّهُ لَمَّا عَلَّلَ عَدَمَ الْجَوَازِ فِي الْوَجْهِ الرَّابِعِ بِالتَّقَدُّمِ عَلَى الْإِمَامِ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ

Rujukan halaman ini: العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي، ج 2، ص 151 (SanadKitab #9403, hlm. urut 669)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.