Lewati ke konten

Kitab: Al-'Inayah Syarh al-Hidayah · Pengarang: البابرتي

Baca Juz 2, halaman 259

  1. كتاب الزكاة
  2. باب من يجوز دفع الصدقة إليه ومن لا يجوز

قَالَ ﵀ (الْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ الْآيَةَ. فَهَذِهِ ثَمَانِيَةُ أَصْنَافٍ، وَقَدْ سَقَطَ مِنْهَا الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَعَزّ الْإِسْلَامَ وَأَغْنَى عَنْهُمْ)

فَشَرَعَ فِي بَيَانِهِ فِي هَذَا الْبَابِ (الْأَصْلُ فِيهِ) أَيْ فِيمَنْ يَجُوزُ الصَّرْفُ إلَيْهِ قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ الْآيَةَ فَهَذِهِ ثَمَانِيَةُ أَصْنَافٍ وَقَدْ سَقَطَ مِنْهَا الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ) وَهُمْ كَانُوا ثَلَاثَةَ أَنْوَاعٍ نَوْعٌ كَانَ يَتَأَلَّفُهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيُسْلِمُوا وَيُسْلِمَ قَوْمُهُمْ بِإِسْلَامِهِمْ، وَنَوْعٌ مِنْهُمْ أَسْلَمُوا لَكِنْ عَلَى ضَعْفٍ فَيَزِيدُ تَقْرِيرُهُمْ لِضَعْفِهِمْ، وَنَوْعٌ مِنْهُمْ لِدَفْعِ شَرِّهِمْ وَهُمْ مِثْلُ عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ، وَالْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ، وَالْعَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ، وَكَانَ هَؤُلَاءِ رُؤَسَاءَ قُرَيْشٍ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْطِيهِمْ خَوْفًا مِنْهُمْ، فَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ - عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لَا يَخَافُونَ أَحَدًا إلَّا اللَّهَ وَإِنَّمَا أَعْطَاهُمْ خَشْيَةَ أَنْ يَكُبَّهُمْ اللَّهُ عَلَى وُجُوهِهِمْ فِي النَّارِ، ثُمَّ سَقَطَ ذَلِكَ فِي خِلَافَةِ الصِّدِّيقِ ﵁.

رُوِيَ أَنَّهُمْ اسْتَبْدَلُوا الْخَطَّ لِنَصِيبِهِمْ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ ﵁ فَبَذَلَ لَهُمْ وَجَاءُوا إلَى عُمَرَ ﵁ فَاسْتَبْدَلُوا خَطَّهُ فَأَبَى وَمَزَّقَ خَطَّ أَبِي بَكْرٍ ﵁، وَقَالَ: هَذَا شَيْءٌ كَانَ يُعْطِيكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَأْلِيفًا لَكُمْ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَقَدْ أَعَزَّ اللَّهُ الْإِسْلَامَ وَأَغْنَى عَنْكُمْ، فَإِنْ ثُبْتُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ وَإِلَّا فَبَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ

Rujukan halaman ini: العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي، ج 2، ص 259 (SanadKitab #9403, hlm. urut 777)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.