Lewati ke konten

Kitab: Al-'Inayah Syarh al-Hidayah · Pengarang: البابرتي

Baca Juz 1, halaman 96

  1. كتاب الطهارات
  2. باب الماء الذي يجوز به الوضوء وما لا يجوز

قَالَ (وَشَعْرُ الْمَيْتَةِ وَعَظْمُهَا طَاهِرٌ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: نَجِسٌ لِأَنَّهُ مِنْ أَجْزَاءِ الْمَيْتَةِ، وَلَنَا أَنَّهُ لَا حَيَاةَ فِيهِمَا وَلِهَذَا لَا يَتَأَلَّمُ بِقَطْعِهِمَا فَلَا يَحُلُّهُمَا الْمَوْتُ، إذْ الْمَوْتُ زَوَالُ الْحَيَاةِ.

إلَّا بِالسِّكِّينِ، وَمَا قِيلَ مِنْ الْجِلْدَةِ الرَّقِيقَةِ مُتَوَهَّمٌ، وَعَلَى تَقْدِيرِ تَحَقُّقِهِ فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ طَاهِرَةً أَوْ نَجِسَةً، وَلَا يُحَسُّ عِنْدَ السَّلْخِ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ أَمْرٌ ثَالِثٌ لَا مَحَالَةَ، فَهِيَ إمَّا مُتَّصِلَةٌ بِاللَّحْمِ أَوْ الْجِلْدِ، فَإِنْ كَانَتْ مُتَّصِلَةً بِاللَّحْمِ فَلَيْسَ يُتَصَوَّرُ أَنْ تَكُونَ طَاهِرَةً، وَاللَّحْمُ نَجِسٌ فَتَكُونُ نَجِسَةً، وَالْجِلْدُ الْغَلِيظُ مُتَّصِلٌ بِهِ أَيْضًا فَلَا يَكُونُ طَاهِرًا لَكِنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ طَاهِرٌ، وَإِنْ كَانَتْ مُتَّصِلَةً بِالْجِلْدِ فَلَيْسَ يُتَصَوَّرُ أَنْ تَكُونَ نَجِسَةً وَالْجِلْدُ طَاهِرٌ فَتَكُونُ طَاهِرَةً، وَاللَّحْمُ مُتَّصِلٌ بِهِ أَيْضًا فَكَيْفَ تَكُونُ نَجِسًا، وَذَلِكَ وَاضِحٌ لَا يَخْفَى عَلَى الْمُتَأَمِّلِ، فَهَذَا هُوَ الَّذِي حَمَلَ الْمُصَنِّفَ عَلَى تَصْحِيحِ رِوَايَةِ طَهَارَةِ اللَّحْمِ.

وَالْجَوَابُ عَنْ قَوْلِهِمْ إنَّ الْحُرْمَةَ فِيمَا يَصْلُحُ لِلْأَكْلِ لَا لِلْكَرَامَةِ دَلِيلُ النَّجَاسَةِ أَنَّهُ مُسَلَّمٌ، وَلَكِنَّ عِلَّةَ النَّجَاسَةِ هُوَ اخْتِلَاطُ الدَّمِ الْمَسْفُوحِ بِأَجْزَائِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَهِيَ عِلَّةٌ مُتَعَيِّنَةٌ قَدْ انْتَفَتْ هَاهُنَا بِالذَّبْحِ فَتَنْتَفِي النَّجَاسَةُ كَمَا قُلْنَا فِي وَلَدِ الْمَغْصُوبِ.

وَقَوْلُهُ: (وَشَعْرُ الْمَيْتَةِ وَعَظْمُهَا) وَعَصَبُهَا (طَاهِرٌ) ذَكَرَهُ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ إذَا وَقَعَ فِي الْمَاءِ هَلْ يَجُوزُ الْوُضُوءُ بِهِ أَوْ لَا؟ عِنْدَنَا يَجُوزُ بِهِ الْوُضُوءُ لِكَوْنِهَا طَاهِرَةً.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ نَجِسٌ (؛ لِأَنَّهُ) أَيْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا (مِنْ أَجْزَاءِ الْمَيِّتِ) وَالْمَيِّتُ نَجِسٌ بِجَمِيعِ أَجْزَائِهِ. قُلْنَا: لَا نُسَلِّمُ أَنَّ كُلَّ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الْمَيِّتِ نَجِسٌ، بَلْ النَّجِسُ مِنْهُ مَا كَانَ فِيهِ حَيَاةٌ زَالَتْ بِالْمَوْتِ وَهَذِهِ الْأَشْيَاءُ لَا حَيَاةَ فِيهَا حَتَّى لَا يَتَأَلَّمَ بِقَطْعِهَا الْحَيَوَانُ، فَإِنَّ قَطْعَ قَرْنِ الْبَقَرَةِ لَا يُؤْلِمُهَا وَجَزُّ صُوفِ الْغَنَمِ كَذَلِكَ فَلَا يُحِلُّهَا الْمَوْتُ إذْ الْمَوْتُ زَوَالُ الْحَيَاةِ، وَهَذَا يُشِيرُ إلَى أَنَّ بَيْنَ الْحَيَاةِ وَالْمَوْتِ تَقَابُلُ الْعَدَمِ وَالْمَلَكَةِ. وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَكَلِّمِينَ: هُمَا صِفَتَانِ وُجُودِيَّتَانِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ﴾

Rujukan halaman ini: العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي، ج 1، ص 96 (SanadKitab #9403, hlm. urut 92)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.