Lewati ke konten

Kitab: Al-'Inayah Syarh al-Hidayah · Pengarang: البابرتي

Baca Juz 2, halaman 432

  1. كتاب الحج
  2. باب الإحرام

وَالْمَمْنُوعُ عَنْهُ التَّطَيُّبُ بَعْدَ الْإِحْرَامِ، وَالْبَاقِي كَالتَّابِعِ لَهُ لِاتِّصَالِهِ بِهِ، بِخِلَافِ الثَّوْبِ لِأَنَّهُ مُبَايِنٌ عَنْهُ.

قَالَ (وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لِمَا رَوَى جَابِرٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - «أَنَّ النَّبِيَّ ﵊ صَلَّى بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ إحْرَامِهِ قَالَ وَقَالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ فَيَسِّرْهُ لِي وَتَقَبَّلْهُ مِنِّي») لِأَنَّ أَدَاءَهَا فِي أَزْمِنَةٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَأَمَاكِنَ مُتَبَايِنَةٍ فَلَا يُعَرَّى عَنْ الْمَشَقَّةِ عَادَةً فَيَسْأَلُ التَّيْسِيرَ، وَفِي الصَّلَاةِ لَمْ يَذْكُرْ مِثْلَ هَذَا الدُّعَاءِ لِأَنَّ مُدَّتَهَا يَسِيرَةٌ وَأَدَاءَهَا عَادَةً مُتَيَسِّرٌ. قَالَ (ثُمَّ يُلَبِّي عَقِيبَ صَلَاتِهِ)

بَعْدَ الْإِحْرَامِ» وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ مَعْلُومًا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ اقْتَصَرَ عَنْ ذِكْرِهِ (وَلِأَنَّ الْمَمْنُوعَ عَنْ الْمُحْرِمِ التَّطَيُّبُ وَالْبَاقِي كَالتَّابِعِ لَهُ لِاتِّصَالِهِ بِبَدَنِهِ) وَلَا حُكْمَ لِلتَّبَعِ فَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ الْعَدَمِ (بِخِلَافِ الثَّوْبِ الْمَخِيطِ) إذَا لُبِسَ قَبْلَ الْإِحْرَامِ، وَبَقِيَ عَلَى ذَلِكَ بَعْدَهُ فَإِنَّهُ يَكُونُ مَمْنُوعًا، وَيَكُونُ كَاللَّابِسِ ابْتِدَاءً حَتَّى يَلْزَمَهُ الْجَزَاءُ (لِأَنَّهُ مُبَايِنٌ عَنْهُ) فَلَا يَكُونُ تَابِعًا، وَعَنْ هَذَا إذَا حَلَفَ لَا يَتَطَيَّبُ فَدَامَ عَلَى طِيبٍ كَانَ بِجَسَدِهِ لَا يَحْنَثُ، وَإِنْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ هَذَا الثَّوْبَ فَدَامَ عَلَى لُبْسِهِ حَنِثَ، وَحَدِيثُ الْأَعْرَابِيِّ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ عَلَى ثَوْبِهِ لَا عَلَى بَدَنِهِ

قَالَ (وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ) أَيْ إذَا أَرَادَ الْإِحْرَامَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لِمَا رَوَى جَابِرٌ ﵁ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ إحْرَامِهِ» وَرَوَى عُمَرُ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ «أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي وَأَنَا بِالْعَقِيقِ فَقَالَ: صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ رَكْعَتَيْنِ وَقُلْ: لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعًا» وَيَقْرَأُ فِيهِمَا مَا شَاءَ وَإِنْ قَرَأَ فِي الْأُولَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وَفِي الثَّانِيَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تَبَرُّكًا بِفِعْلِهِ ﵊ فَهُوَ أَفْضَلُ " (قَالَ) يَعْنِي مُحَمَّدًا (وَقَالَ) يَعْنِي الَّذِي يُرِيدُ الْحَجَّ (اللَّهُمَّ إنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ فَيَسِّرْهُ لِي وَتَقَبَّلْهُ مِنِّي) قَالَ فِي النِّهَايَةِ: وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ لَمْ يَذْكُرْ قَالَ الْأَوَّلُ، وَأَلْحَقَهُ بِحَدِيثِ جَابِرٍ: أَيْ «صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ بِذِي الْحُلَيْفَةِ»، وَقَالَ: أَيْ النَّبِيُّ ﷺ، وَالصَّحِيحُ هُوَ الْأَوَّلُ، لِأَنَّهُ هُوَ الْمُثْبَتُ فِي الْكُتُبِ الْمُتْقَنَةِ عَنْ الْأَسَاتِذَةِ.

وَقَوْلُهُ (لَأَنْ أَدَّاهَا) أَيْ أَدَاءُ هَذِهِ الْعِبَادَةِ تَعْلِيلٌ لِسُؤَالِ التَّيْسِيرِ. وَقَوْلُهُ (ثُمَّ يُلَبِّي) يُرِيدُ مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ (عَقِيبَ صَلَاتِهِ) اخْتَلَفَ الرُّوَاةُ فِي وَقْتِ تَلْبِيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «لَبَّى

Rujukan halaman ini: العناية شرح الهداية - بهامش فتح القدير ط الحلبي، ج 2، ص 432 (SanadKitab #9403, hlm. urut 949)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.