بطريق الضمان، فكان الضمان من ضرورات الاستيفاء، وشرط تقرّر الاستيفاء الهلاك، فبقدر ما بقي لم يتقرّر الاستيفاء، فلا يتخيّر الراهن بل يجبر على الفكاك.
هذا إذا انتقص شيء من (¬١) عينه، فإن انتقص سعره لا عينه، فصار يساوي مائة، يجبر الراهن على الفكاك، ولا يسقط شيء من الدين عندنا (¬٢).
وذكر في "كتاب الرهن": على قول زفر يسقط من الدين بقدره (¬٣).
وجه قوله: إن المضمون مالية الرهن لا عينه؛ لأنه عقد استيفاء، والاستيفاء يكون من المالية لا من العين، وقد فات بعض المالية، فيسقط من الدين بقدر ما فات (¬٤).
ولنا: أن ضمان الرهن ضمان قبض، والمقبوض قائم لم ينتقص، لأن نقصان السعر لا يتعلق بالعين، بل هذه فترة يحدث (¬٥) الله في قلوب العباد، فتَقلّ قيمته بقلّة الرغائب (¬٦)، وتزداد بزيادتها، ولهذا لا يعتبر هذا النقصان في فصل (¬٧) الغصب، بخلاف