باب من الرهن الذي يكلّف صاحبه لإحضاره حتى يعطي ماله والذي لا يكلّف
بنى الباب على أصلين:
أحدهما: أن القاضي نُصبِ ناظرا للمسلمين، فيلزمه العدل والتسوية في إيفاء الحقوق.
والثاني: أن الرهن يشبه المبيع؛ لأنه محبوس بالدين عوض عنه من وجه، فما دام يلزمه تسليم الرهن بعد اقتضاء الدين لا يملك قبض الدين إلا بحضرة الرهن (¬١)، اعتبارا لمعنى البيع، ومتى سقط عنه تسليم الرهن كان له أن يقبض الدين.
وسقوط تسليم الرهن لا يوجب سقوط الدين (¬٢)، لأنه ليس بعوض من كل وجه.
إذا عرفنا هذا قال محمد ﵀:
رجل رهن جارية تساوي ألفا بألف درهم، فجاء المرتهن يطلب دينَه، فقال الراهن: لا أعطيك الدين حتى تُحضر الرهن، أمر المرتهن بإحضارها (¬٣)؛ لأن الرهن مضمون