وجه رواية كتاب الرهن: أن الصفقة واحدة لا تحاد الموجب والقابل، وعند اتحادهما لا يتفرّق العقد بتفريق التسمية، كما في البيع لو قال: بعت منك هذين العبدين بكل (¬١) واحد منهما بخمس مائة، وقبل الشراء كانت الصفقة واحدة، حتى لو نقَد المشتري خمس مائة، وأراد أن يأخذ أحد العبدين (¬٢) لم يكن له ذلك، كذلك هنا.
وجه هذه الرواية: وهو الفرق بين البيع والرهن أن البيع لا يتفرّق بتفريق التسمية عند اتحاد العاقدين، والرهن يتفرق، ألا ترى أن في فصل (¬٣) البيع لو قبل المشتري العقد في أحدهما دون الآخر لا يصح، وفي فصل (¬٤) الرهن عند تفريق التسميةَ لو قبِل المرتهن العقد في أحدهما جاز.