الثمرَ بدون النخيل، وسلم الكل لا يجوز (¬١).
بخلاف ما لو وهب المتاع بدون الدار، والطعام بدون الجوالق، وسلم الكل؛ لأن هنا الموهوب متصل بغير الموهوب (¬٢)؛ لأن النخيل والزرع متصل بالأرض خلقة، وكذا الثمر بالنخيل، والإفراز ممكن، فكان بمنزلة المشاع الذي يحتمل القسمة، فَلا يتم بدون الإفراز والحيازَة، أما في مسئلة (¬٣) الدار والجوالق وغيرها الموهوب ممتاز عن غيره، إنما المانع بقاء الشغل واليد، فيتم عند زوال المانع.
قال: (¬٤) ولو وهب الجراب والدار، وسلم وفيها متاع الواهب، ذكرنا أنه لا يجوز، فإن وهب له المتاع جازت هبة المتاع.
وكذا لو وهب الجوالق والجراب [والدار] (¬٥) أولًا، وسلم، وفيها متاع، ثم وهب ما فيه من الطعام جازت الهبة في الطعام، ولا تتم في الجراب والجوالق والدار (¬٦).
وبمثله لو وهب المتاع والطعام أولا، وسلّم الكلَ ثم وهب له الدار والجراب والجوالق (¬٧)، تمّت الهبة فيهما.