الواهب بل أولى، لأن هنا فات المحل بفعله حقيقة، وإن هلك بآفة سماوية بعد الذبح، لا شيء عليه في هذه المسائل لما قلنا.
وأما الوجه الثاني (¬١): رجل وهب لرجل بدنة، فأوجبها الموهوب له تطوعا، وقلّدها، فبلغت الحرم (¬٢)، ونحرها، ثم رجع الواهب فيها، لا شيء على الموهوب له (¬٣)، لأنه لم يلتزم القربة إلا بمحل مشغول بحق الغير، فذهابه بذلك الحق لا يوجب الضمان (¬٤)، وهي كالأضحية ودم المتعة والقران.
وإن عطيت بغير الحرم قال: ينبغي أن ينحرها، ويتصدق بها (¬٥)، ولا يأكل منها، ولا يؤكل غنيا، ولو فعل يتصدّق بقيمته ذلك (¬٦).
عرفنا ذلك لما روي عن النبي ﵇ أنه بعث الهدايا على يد ناجية بن جندب