الوكالات تيسيرا للأمر على الوكلاء، ولا كذلك السلم؛ لأن مبناه على المماكَسَة (¬١) والمضايقة، فالجهالة فيه تفضي إلى المنازعة فتمنع الصحة.
وجهالة ملحقة بالجنس (¬٢) والنوع (¬٣): وهي جهالة العبيد والإماء والدور، ولو وكّل إنسانا بشراء عبد أو جارية أو دار، إن سمّى الثمن يصح، وإلا فلا، لأن العبيد جنس واحد، وكذا الإماء والدور (¬٤)، إلا أن التفاوت بين العبدين والجاريتين والدارين فاحش، فما ينتفي من التركي لا يوجد في الهندي، لكن هذه جهالة تزول ببيان الثمن، فقلنا: إذا بيّن النوع فقال: "تركيّا أو هنديّا"، أو بيّن الثمن يصح، وإلا فلا.
وعن أبي يوسف: إن كان بما سمّى من الثمن يوجد من كل نوع، لا يصح إلا ببيان الصفة.
وأصل آخر: أن تقييد المطلق كما يجوز بدلالة اللفظ، يجوز بدلالة الحال والعرف (¬٥).