رجل دفع إلى غيره ألف درهم، وقال: خذها بضاعة، واشتر لي بها ثوبا، أو قال: أثوابا، أو قال: ثلاثة أثواب، أو قال: شيئا، كان جائزا، لأن البضاعة تدل على التعميم، فإنها مأخوذة من البضع، وهو القطع، كأنه قال: قطعت رأيي عن التصرف في هذا المال، وفوّضت [الأمر] (¬١) إليك إلا أنه لا يملك الشراءَ بغبن فاحش، لأنه لا يريد ذلك عرفا.
ولو ذكر مكان البضاعة مضاربة، وهو الفصل الثالث، فكذلك؛ لأن مبنى المضاربة على التعميم (¬٢)، ولهذا لو اختلف رب المال مع المضارب، فقال رب المال: دفعت إليك مضاربة في كذا، وقال المضارب: ما سمّيت لي تجارة، كان القول قول المضارب (¬٣)،