على مديون مديونه.
ولا يقال: يجيز قبضه فيضمنه، لأنا نقول: الإجازة إنما تعمل حال قيام المقبوض لا بعد هلاكه، ولأن الإجازة لو صحّت يصير أمينا، وهلاك الأمانة في يد الأمين لا يوجب الضمان (¬١)، فلا يرجع الطالب على القابض، لكن يرجع على الغريم لأن البراءة لم تثبت.
فإن أراد الرجوع علية، وطلب الغريم يمينَ الطالب: بالله ما وكل القابض، فإن القاضي يقول له: أتُصدِّق الوكيل فيما ادّعى من الوكالة أو تكذِّبه؟ ولا يحلفه قبل السؤال لوجهين:
أحدهما: أنّ الاستحلاف لا يكون إلا بعد الدعوى، وهو إلى الآن كان مكذِّبا أو ساكتا، وبدون [الدعوى] (¬٢) لا يستحلف في حقوق العباد.
والثاني: أنه لو حلّفه من غير أن يصدِّقه في الوكالة يحلف ثانيا، لأن الوكيل [يحلفه] (¬٣) عند رجوع الوكيل على الموكل (¬٤) في الآخرة على ما نذكر، فيؤدي إلى تكرار