شبهة (¬١)؛ لما عرف أن الثابت لا يبطل بالشك، وغير الثابت لا يثبت بالشك.
وفي الباب فصلان: أحدهما في القضاء (¬٢)، والثاني في افضاء القضاء (¬٣).
أما الأول: قال محمد ﵀: رجلان شهِدا أن هذا الرجل وارث فلان الميت، لا وارث له غيره، ثم ماتا، أو غابا قبل أن يسألهما القاضي عن السبب، لا تُقبل شهادتهما (¬٤)؛ لأنهما شهِدا بالوراثة، وأسباب الوراثة كثيرة، وأحكامها مختلفة اختلافا فاحشا، فمنهم مَن هو حاجب لغيره، ومنهم من هو محجوب، فكان المشهود به مجهولا، وجهالة المشهود به تمنع القضاء (¬٥).
يوضحه أنه لو قضى له القاضي (¬٦)، ثم جاء آخر، وادّعى أنه ابن الميّت أو أبوه أو زوجها أو زوجته، لا يدري بماذا يقضي (¬٧)، بخلاف ما لو شهدوا بملك عَين أو دَين مطلق