ويقبل كتاب القاضي إلى القاضي في هذه الفصول (¬١) لأن النسب يحتاط في إثباته فجاز إثباته (¬٢) بكتاب القاضي، إلا أن القاضي المكتوب إليه يَنظر في الكتاب (¬٣)، فإن كانت الشهادة المكتوبة في الكتاب على صفةٍ لو شهدوا بين يديه لا تقبل، لا ينفذ الكتاب (¬٤)؛ لأن القاضي الكاتب ينقل بكتابه عبارةً الشهود إلى مجلس القاضي المكتوب إليه، فيعمل القاضي المكتوب إليه (¬٥) بتلك الشهادة، ما يعمل بالشهادة القائمة بين يديه.
الفصل الثاني:
رجل مات، فأقام رجل البينةَ أنه وارثه، وأن قاضي بلد كذا فلان ابن فلان قضى بأنه وارثه، لا وارث له غيره (¬٦)، وقالوا: ما شهدنا على قضائه (¬٧)، ولا ندري بأيّ سبب قضى بوَراثته، فإن القاضي يسأل المدّعي عن السبب الذي قضى به.
وهذا السؤال ليس بشرط لتنفيذ ذلك القضاء، فإنه لو لم يسأل، ينفذ القضاء