ذكر أنه في بعض الروايات يضمن نصف العقر، فذاك جواب الحاصل (¬١).
هذا إذا صدّقه الشريك، أمّا إذا كذّبه الشريك: ففي الفصل الأول: وهو إذا بدأ بدعوى الأصغر، فالجارية أمّ ولد لمدّعي الأصغر، وعليه نصف قيمتها ونصف عقرها، ولا يضمن من قيمة الأصغر شيئا (¬٢)؛ لأن دعوة مدّعي الأصغر، نفَذت ما وجدت من غير توقّف، ولا تتغيّر بالتصديق والتكذيب.
وأمّا الأكبر: لا يثبت نسبه من الشريك عند التكذيب، بقي حكمه حكم عبدٍ بين شريكين، شهد أحدهما على صاحبه بالإعتاق، وأنكر الشريك الآخر، عند أبي حنيفة ﵀: يسعى في قيمته لهما على كل حال.
وعند أبي يوسف ومحمد: إن كانا معسرين، أو كان المنكر معسرا:، فكذلك، وإن كانا موسرين، أو كان المشهود عليه موسرا سَعى للمنكر، ولا يسعى للشاهد (¬٣)، لأن الشاهد يدّعى الضمان، ويبرأ عن السعاية.
وعند أبي حنيفة ﵀: يَسَار المشهود عليه لا يمنع الاستسعا، وعندهما: يمنع الشاهد بين الاستسعا ولا يمنع الشهود عليه.
وأما إذا بدأ بشريكه، وثني بنفسه، وكذّبه الشريك: ذكر ههنا أن الجواب فيه كالجواب في الفصل الأول: تصير الجارية أمّ ولد لمدعي الأصغر، والأصغر حرّ بغير شيء،