كذا شهرا حالَ ما كنت عبدا، وقال العبد (¬١): لا، بل أخذتَ بعد العتق، كان القول قول المولى، ولا ضمان عليه، ولو كان المأخود قائما، كان على المولى أن يردّه عليه (¬٢).
ولو أعتق أمتَه، فقال وطئتكِ حال ما كنتِ أمةً لي، وقالت: لا، بل فعلتَ بعد العتق، كان القول قول المولى، ولا عُقر عليه في قولهم. (¬٣)
وجه قول محمد وزفر: أنه أقرّ بالقطع والاستهلاك في حالٍ لا يجب عليه الضمان، فكان منكرًا للضمان، فيكون القول قوله، كما في الوطيء والغلة، وكما لو قال: أعتقتكَ وأنا صبيّ أو مجنون، وذلك معهود، وقال العبد: لا، بل كان بعد البلوغ والإفاقة، كان القول قول المقر (¬٤).
بخلاف ما لو كان المال قائما، لأنه يدّعي بملك (¬٥) المأخوذ على المقرّ له، وهو منكِر، فكان القول قول المأخوذ منه (¬٦)، وصار كالمودع إذا قال لصاحب الوديعة: ضاعت الوديعة أو ردّدت، كان القول قوله، ولو كانت الوديعة قائمة، فقال: وهبتها، وأنكر المودع، كان