صحيحة فذهبت، وقال المقرّ له: لا، بل فقأتَ عيني وعينك ذاهبة، ولي عليك الأرش، كان القول قول المقرّ له، وعلى المقرّ أرش عينه (¬١).
وعُذر محمد أنه أقرّ بوجوب الضمان، وادّعى ما يسقطه، فإن فَقْأ العين يوجب الضمان، إما القصاص أو الأرش، ولو فقأ عيني رجلين يجب القصاص والأرش أيضًا، فكان مقرًا بوجوب الضمان (¬٢)، مدّعيًا ما يسقطه، فلا يصدّق، أما هنا بخلافه.
وذكر في الباب فصلا آخر، فقال: رجل باع عبدًا، ثم قال البائع لرجل: قطعتَ يد العبد قبل البيع، ولي عليك الأرش، وقال المشتري: لا، بل قطعتُ بعد البيع، والأرش لي (¬٣)، كان القول قول المشتري، والأرش له؛ لأن الأرش يملك بملك الرقبة. وملك الرقبة للمشتري، فالمقرّ أقرّ بوجوب الضمان على نفسه، وأراد تحويل ذلك إلى البايع، فلا يصدّق في التحويل (¬٤).