باب من الإقرار بالدين لقول الوارث أن أباه قبض من غريمه ويجحد الوارث الآخر
بنى الباب على أصول:
منها: أن الإقرار بالاستيفاء إقرارٌ بالدين؛ لأن قبض عين الدين لا يتصور (¬١)؛ لأنه وصف الذمة، وإنما الديون تقضى بأمثالها، لا بأعيانها (¬٢).
وطريق ذلك أن يجب للمديون على صاحب الدين مثلُ ما عليه؛ فيلتقيان قصاصًا، ويكون آخرهما قضاء عن الأول، وإذا كان طريق الاستيفاء هذا، كان الإقرار بالإستيفاء إقرار بالدين.
والثاني: أن المقرّ يعامَل بإقراره، كأن ما أقرّ به حق؛ لأن إقراره حجة عليه (¬٣).
والثالث: أن بيع المريض في وارثه وصية عند أبي حنيفة، وعندهما: إن لم يكن فيه محاباة لا يعتبر وصية (¬٤).
إذا عرفنا هذا قال محمد ﵀: رجل مات، وترك ابنين لا وارث له غيرهما،