الجارية، لم يكن له ذلك؛ لأن الثاني قدر على رد العين، فلا يجوز تضمينه، وإن كان الغاصب الأول رجع على الغاصب الثاني (¬١) ثم ظهرت الجارية (¬٢)، فهي للغاصب (¬٣) الثاني؛ لأن الأول لما ضمن الثاني، فقد ملك الجارية (¬٤) منه بقضاء القاضي، وتحوّل حقه من ألفين إلى القيمة، فلا يتحول بعد ذلك إلى الجارية.
وأما فصل الكفالة:
رجل ادّعى جارية في يد رجل، وجحَد المدعى عليه (¬٥)، فكفل بها رجل للمدعي بأمر المدعى عليه، أو بغير أمره، جازت الكفالة؛ لأنها إن كانت غصبا، فهى كفالة بالمضمون، وإن كانت وديعةً [تصير] (¬٦) مضمونة بالجحود، فتجوز الكفالة على كل حال.
فإن أحضرها الكفيل، وسلمها إلى المدعي برئ عن الكفالة، وإن أخذها المدعى عليه بعد ذلك واستردها من المدعي (¬٧)؛ لأنه التزم التسليم بالكفالة، وقد سلم، وإن لم يحضرها الكفيل حتى أبقت، وأقام المدعي بينة أنها له قبلت بينته (¬٨)، وإن كانت الجارية (¬٩)