له غير ذلك، حتى لو أراد أن يضمن عاقلة القاتل، لم يكن له ذلك.
فرّق بين هذا وبين ما تقدم، إذا اختار المولى أخذ العبد بمحضر من الغاصب (¬١) الأول، ولم يقبضه حتى قتله الثاني، كان للمولى أن يرجع على عاقلة القاتل، وهاهنا ليس له ذلك.
ووجه ذلك: أن الغاصب الأول ملك العبد بما أدّى من الضمان بزعمه مِلكا فاسدا، بمنزلة المشتري من المكره، كان لمولاه (¬٢) حق النقض، فإذا لم ينقض حتى قتل، تعذّر نقض الملك (¬٣) لفوات محله، فبقى حقه في القيمة، وقد ظهر أن قيمته يوم الغصب الأول (¬٤) كانت ألفا، كما قال المولى، فيرجع عليه بتمام الألف، فبقي القتل حاصلا على ملك الغاصب (¬٥) الأول، فلا يكون للمولى أن يرجع على عاقلة القاتل، وهو كما لو باع عبدا بيعا فاسدا، وسلّم، فقتل العبد أو مات يبطل حق النقض، وكان حق البائع في قيمته على المشتري (¬٦)، ولا سبيل له على العاقلة، كذلك هنا.
أما فيما تقدم: لما اختار المولى أخذ العبد بمحضر من الغاصب (¬٧) الأول، فقد نقض الملك الفاسد، وعاد العبد إلى ملك المولى، فإذا لم يقبضه حتى قتل، كان له الخيار على