وإن كان لها منه ولد يرثه، لا تقتل؛ لأن نصيب ولدها يبطل (¬١) ضرورة أن الولد لا يستحق القصاص على والدته، وإذا بطل حقه سقط حق الباقين ضرورة أنه لا يتجزّأ.
والسادس: أن جنايات أم الولد أو المدبر وإن كثُرت، لا توجب إلا قيمة واحدة (¬٢)،
لأنها لو كانت محلا للدفع لا تدفع إلا مرة واحدة، وإذا لم تكن محلا للدفع لا تجب (¬٣) إلا قيمة واحدة.
وفي الباب فصول ثلاثة: جناية أم الولد، وجناية المدبّر، وجناية القنّ.
أما الفصل (¬٤) الأول: قال محمد ﵀:
أمّ ولد قتلَت سيدَها عمدا (¬٥)، ورجلا (¬٦) أجنبيا عمدا، فإن لم يكن لها ولد من مولاها يرثه، تقتل بهما (¬٧)؛ لأنها تقتل بكل واحد منهما (¬٨) عند الانفراد، لما ذكرنا أن