حق غيره، ومن شرط تحقيق الجناية في الحائط قيام القدرة على التفريغ والإشهاد ليصير جانيا بالترك (¬١)، ولم يوجد.
وعن أبي يوسف ﵀: إذا أشرع كنيفا فوقع على إنسان، فقتله، ضمن، وإن عطب إنسان بنقض الكنيف (¬٢) بعد سقوطه لا يضمن؛ لأن الخشبة انتقلت عن موضع الجناية إلى موضع آخر، فلا يضمن، كمن وضع شيئا في الطريق فزال عن موضعه إلى موضع أخر (¬٣)، لا يجب على الواضع ضمان ما تولّد منه بعد زواله عن موضعه، والصحيح ما ذكرنا؛ لأن وقوع النقض في هذا الموضع حصل بفعله فيضمن (¬٤).
ولو كان جناحا أخرجه، أو كنيفا فسقط، فأتلف إنسانا، ثم عثر رجل بنقض الجناح (¬٥)، ورجل بالقتيل فعطبا، فدية (¬٦) القتيلين على عاقلة صاحب الجناح؛ لأن إشراع الكنيف ونحوه بمنزلة مباشرة الجناية (¬٧)؛ لأنَّه تَعَدٍّ في نفسه، ولهذا لا يشترط فيه (¬٨) الإشهاد، فيجعل كأنه ألقى القتيل على الطريق، ومن ألقى شيئا في الطريق، كان ضامنا لما