ولو عثر بالجرة إنسان، وهلك كان هدرا، ولو كانت الجرة ملكا لصاحب الحائط كان عليه ضمان من عثر بها (¬١).
وعن أبي يوسف: إذا وضع جرةً على حائطه، فسقط على رجل، وأتلفه لا يضمن، لأن الجرة انتقلت عن موضعها، وهو في الوضع لم يكن متعديا، فلا يضاف ما تلف بها إلى أحد (¬٢).
وعنه أيضا: لو مرّ رجل في ملكه، أو ملك غيره، وهو يحمل نارا، فوقعت شرارة من ناره على ثوب إنسان فأحترق، كان ضامنا (¬٣)؛ لأنَّه لم يتخلل بين حمل النار وبين سقوطه واسطة، فلا ينقطع حكم فعله، ويجعل كأنه أسقطه على ثوب الغير.
ولو طارت الريح بشرر النار، وألقته على ثوب إنسان لا يضمن (¬٤)؛ لأن الإحتراق حصل بفعل الريح لا بفعله، وهو لم يكن متعديا في حمل النار، فلا يضاف التلف إليه.
ولو مرّ رجل، وهو يحمل حملا، فوقع الحمل على إنسان فأتلفه، ضمن (¬٥)؛ لأنَّه أثر فعله.
ولو عثر إنسان بالحمل، وعطب ضمن أيضا (¬٦)؛ لأنَّه هو الذي وضع الحمل في