لأنه إذا بيّن المشتري كانت الوصية بالبيع مقصودة، وكذا الكتابة والبيع من نفسها، والصدفة مقصودة أيضا، إلا أن الوصية بالصدقة بناء على الوصية الأولى، فإذا بطلت الأولى بطلت الثانية ضرورة؛ لأنها لو بقيت، ويتصدق برقبتها، لم يكن هذا تنفيذًا لتلك الوصية.
وكذا لو قتلت الجارية بعد موت الموصى (¬٢)، وغرم القاتل قيمتها، أو قتلها عبد، ودفع بها، بطلت الوصيتان، لأن الوصية بالبيع تبطل بهلاك الجارية، وإذا بطلت الوصية بالبيع، وإنها مقصودة بطلت الوصية بالصدقة؛ لأنها بناء على الأولى.
وذكر الزعفراني (¬٣) في هذا الباب مسائل ذكرها القدوري (¬٤) في "المختصر"، فقال: