أما بطلان الاستثناء؛ لأن الكلام مع الاستثناء تكلّم بما وراء المستثنى، فإذا استثني جميع ما تكلم به بطل (¬١)، كما لو قال: لفلان عليّ ألف درهم إلا ألف درهم.
فإن قيل: الوصية تحتمل الرجوع، فإذا استثني جميع ما تكلم به، وجب أن يجعل رجوعا، تصحيحا لكلامه (¬٢).
والجواب عنه: أن الاستثناء ليس برجوع وضعا، والاستثناء مذكور في كتاب الله تعالي، وكلام الله تعالى منزّه عن الرجوع؛ لأن الرجوع بَدَاءٌ وتَداركٌ في الغلط، ولهذا يصح استثناء البعض فيما لا يحتمل الرجوع (¬٣)، كالطلاق، والعتاق، والإقرار علم أنه