فما أصاب مهر كل واحدة منهما، كان عليهما قيمة ذلك (¬١).
فرق بين الخلع، وبين البيع، والقرض، قال في البيع:
إذا أسلم أحدهما قبل القبض، يفسد البيع، والخلع لا يبطل وإن أسلما جميعًا (¬٢)؛ لأن البيع يحتمل الانفساخ (¬٣)، فإذا تعذر قبض الثمن (¬٤) على التأبيد، يفسد، كما لو هلك أحد العوضين قبل القبض في بيع المقايضة، وكما لو كان الثمن فلوسا، فكسدت قبل القبض، يفسد البيع في قول (¬٥) أبي حنيفة.
أما الخلع لا يحتمل الانفساخ؛ لأنَّه طلاق (¬٦)؛ ولهذا لو خلع امرأته على عين، فهلك العين قبل القبض، لا يبطل الخلع فلهذا لا يبطل الخلع بالإسلام قبل قبض الخمر (¬٧).
وأما الفرق بين القرض وبين الخلع، قال في القرض (¬٨) إذا أسلم المقرض يبطل