ولأن الكفالة شرعت للتوثق، وكثرة الكفلاء تزيد في التوثق، وعلى كل واحد منهما خمسمائة؛ لأنهما أضافا الألف إلى أنفسهما على السواء، فانقسمت الألف عليهما على السوية، كما في الإقرار والشراء (¬٢)، وأيهما أدى، لم يرجع على صاحبه؛ لأنَّه لم يكفل عن صاحبه، وإنما كفل عن الأصيل، وقد قضى دين الأصيل بأمره، فيرجع عليه (¬٣).
فإن لم يؤد أحدهما شيئا، حتى لقي الطالب أحد الكفيلين، فأخذه حتى كفل عنه صاحبه بأمره، جاز (¬٤)؛ لأن الكفالة التزام المطالبة (¬٥)، فتستدعي توجه المطالبة على