له في الحال، وهو ما بعد الحرية، فانصرف اللفظ إلى الظاهر، وقد ذكرنا هذا في "شرح الجامع".
وإذا انصرفت الوصية إلى ما قبل الحرية لا يصح، كما لو قال: "أوصيت لفلان بثلث ما أملك"، بخلاف مسألة الوكيل؛ لأن [ثمة] (¬١) يملك العقدين جميعا، فيتناولهما.
وهما فرقا بين الوصية بثلث المال، وبين الوصية بعين من أعيان ماله، ثم أدى الكتابة (¬٢) وعتق، فجوّزوا الأولى دون الثانية.
والفرق: أن الوصية بعين من أعيان ماله وصية بالوجود، والملك القائم للحال لا يقبل الوصية، فلا يصح، كما لو أوصى بعين لا يملكه، ثم ملكهـ (¬٣)، فإنه لا يصح، أما الوصية بالثلث المال (¬٤) وصية بما يملك عند الموت، فإذا أعتق في حياته جازت الوصية لقيام محلها، وهو الملك الكامل.
ولو قال المكاتب: "إذا أعتقت فقد أوصيت بثلث مالي لفلان"، ثم أدى بدل الكتابة، وعتق، ثم مات، وترك مالا جازت الوصية في قولهم؛ لأنَّه صرح بإضافة الوصية (¬٥) إلى ملك (¬٦) يقبل الوصية.
ولو أنه لم يؤدّ بدل الكتابة في حياته (¬٧)، ولكنه مات عن وفاء، فأديت كتابته،