شيئين: أحدهما: أنه لا يملك الفسخ؛ لأنَّه رضي بالضرر، والثاني: أنه لو أدى بدل الكتابة (¬١) يسعى للساكت في نصف قيمته؛ لأن نصيبة ضار محتبسا عنده، ولا يكون للساكت أن يضمن (¬٢)، موسرا كان أو معسرا؛ لأنَّه فعل بإذنه.
وإن أدى بدل الكتابة (¬٣) إن أذن الساكت لشريكه بقبض البدل يكون متبرعا بنصف الكسب، وليس له أن يرجع بذلك (¬٤)، وإن لم يأذن لشريكه (¬٥) بقبض البدل رجع الساكت (¬٦) على شريكه بنصف ما أخذ من البدل (¬٧)؛ لأنَّه كسب عبد مشترك، تم يرجع المكاتب على العبد بما أخذ منه الشريك؛ لأنَّه كاتب نصيبه على ألف درهم، ولم يسلم له نصف البدل، فيرجع عليه.
عند أبي يوسف ومحمد: يصير كله مكاتبا بينهما بالبدل الذي سمى؛ لأن الكتابة لا تتجزأ عندهما، وكذا الإذن بالكتابة، ويكون إذنه بكتابة النصف (¬٨) إذنا بكتابة الكل، وتوكيلا بالعقد في نصيبه، فيصير مكاتبا بينهما.
ولو كاتب أحدهما نصيبه بغير إذن شريكه على ألف درهم، كان للشريك حق