وبمثله لو دخل طائفة من المسلمين، أو من أهل الذمة قرية من قرى أهل الحرب، فأتاهم المسلمون، فأخذوهم، فقال كل واحد منهم: أنا مسلم أو ذمي، لا يقبل قوله؛ لأنه أخذ في دار الحرب، فلا يقبل قوله إلا من يعرف أنه مسلم أو ذمي بسيما الإسلام، أو بالبينة (¬١).
واستشهد لإحكام هذه القاعدة، فقال: ألا ترى أن المسلمين لو فتحوا القُسطَنطِينِيّة (¬٢) بفتح من الله وحوله، فمروا بمسجد فيه رجل عليه سيما أهل الإسلام، وحوله صبيان يعلمهم القرآن، فقال: أنا مسلم، وهؤلاه أولاد المسلمين، صدق في ذلك (¬٣)، ولا يردّ عليه، ولا يظن أن أحدا يخالف هذا الجواب، فكذا فيما تقدم.
والله أعلم بالصواب