وإبقائه، والكفر بخلافه، ألا ترى أن الصغير يصير مسلما بإسلام أحد الأبوين، ولا يصير كافرا بردّة أحدهما، ولا بردّتهما ما لم يلحقا به (¬١).
والأصل عنده: أن ما كان ثابتا لا يزول ما بقي أثر من آثاره (¬٢)، فإن عنده العصير إذا غلى، واشتد لا يحرم ما لم يقذف بالزبد (¬٣)، ووقت الظهر لا يخرج ما لم يصر ظِلّ كل شئ مثليه (¬٤)، ووقت المغرب لا يخرج ما لم يغب البياض.
وأصل آخر: أن الحكم في الغنائم قبل القسمة مفوض إلى الإمام، وبعد القسمة ينقطع رأيه (¬٥) لما نذكر.
وفي الباب فصول ثلاثة:
الأول: إذا غلب أهل الكفر على بلدة من بلاد الإسلام.
والثاني: فصل توظيف الخراج والجزية.
والثالث: مالك أرض الخراج إذا عجز عن الزراعة، وأداء الخراج.