فإن أسلم أهل دار من هذه الدور التي وصفنا بعد ما وضع الجزية على جماجمهم، والخراج على أراضيهم، سقطت الجزية عنهم (¬١)، وبقي الخراج، أما سقوط الجزية بالإسلام (¬٢)؛ لأن في إبقائها بعد الإسلام ذلا وهَوانا بالمسلم، قال الله تعالى: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ (¬٣) وأنه لا يجوز، وأما بقاء الخراج؛ لأنها مؤنة، والإسلام لا يمنع المؤنة.
وروي أن دهقانة نَهرِ الملك (¬٤) أسلمت (¬٥) على عهد عمر رضى الله عنه، وكان يأخذ منها الخراج، وروي أن جماعة من الصحابة (¬٦) ﵃ كانت لهم أرض