باب النزول على الحكم
بنى الباب على أصلين:
أحدهما: أن الصلح على المجهول باطل (¬١)؛ لأن الصلح شرع لقطع الخصومة، والصلح على المجهول لا يقطع الخصومة.
والثاني: أن حكم الحكم إذا خالف حكم الشرع لا ينفذ، كحكم القاضي.
وفي الباب فصلان: النزول على حكم الله تعالى، والثاني (¬٢) النزول على حكم فلان.
أما الأول: قال محمد ﵀:
إذا حاصر المسلمون على الكفار (¬٣) حصنا أو بلدة، فطلبوهم أن ينزلوهم على حكم الله تعالى، فليس لهم أن ينزلوهم على حكم الله تعالى، وعن أبي يوسف أنه لا بأس به (¬٤)؛ لأنهم طلبوا النزول على حكم الله تعالى، وحكم الله تعالى في الكفار وهو الدعاء