الشرع، لحديث بني قريظة. وإن حكم بأن تسبى رقابهم صح، وإن حكم بالمنّ عليهم، وبضرب الجزية على جماجمهم، والخراج على أراضيهم، صحّ أيضا؛ فكل (¬١) ذلك يوافق حكم الشرع، ولايتعين فيهم حكم سعد بن معاذ ﵁، وإن شهد لصحة ذلك رسول الله صلى الله عليهم وسلم، لاحتمال أنه إنما حكم بذلك؛ لأنهم نقضوا العهد، وآذوا رسول الله ﷺ، فلا تعين ذلك في حق غيرهم.
وذكر الواقدي ﵀: أنهم نزلوا على حكم رسول الله صلى الله وسلم إلا أن النبي ﷺ فوّض ذلك إلى سعد بن معاذ ﵁، وقّصة ذلك مذكورة في المغازي (¬٢).
وإن حكم الحكَم بأن يردّوا إلى مأمنهم، فهو باطل؛ لأنه حكم بما (¬٣) يخالف حكم الشرع؛ ومما لم يدخل تحت الصلح أما لا يوافق حكم الشرع (¬٤) لأن (¬٥) ردّهم إلى مأمنهم