وإن رمى الثاني قبل إصابة الأول، بأن رميا معا أو أحدهما بعد الآخر، فإن (¬١) أصابا معا، وجرحا معا (¬٢)، ومات الصيد منهما، فهو بينهما؛ لأن سبب الملك هو الأخذ، وقد اشتركا في الأخذ، فيكون بينهما، ويحل أكله (¬٣)؛ لأن كل واحد منهما أتى بذكاة الإضطرار في الصيد.
وإن أصابه سهم أحدهما أولا، وكسر جناحه خرقا، ثم أصابه سهم الآخر، ومات منهما، فهو لأوّلهما إصابه (¬٤)، سواء رميا معا، أوكان هو الذي رمى أولا أو آخرا؛ لأنه أسبقها أخذا وإحرازا، ويحل أكله (¬٥)؛ لما ذكرنا أن المعتبر في الذكاة حالة الرمي (¬٦)، وقد رمى كل واحد منهما إلى الصيد المتوحش، بخلاف ما تقدم؛ لأن هناك (¬٧) الثاني رمى إليه بعد خروجه من أن يكون صيدا، فكان جرحه محرما، ولا يضمن الثاني؛ لأن المعتبر في