فقالوا: لا، فقال ﵇: كلوا" (¬١). علّق الإباحة بنفي الإعانة.
وعلى المحرم الجزاء في الوجوه كلها؛ لما نذكر إن شاء الله تعالى (¬٢).
قوم من المجوس رمَوا صيدا بسهامهم، فأقبل الصيد فارّا عن سهامهم، ورمى مسلم، فقتله، فالصيد للمسلم، وهل يحل أكله؟ فهو على وجهين: إن لم تقع سهام المجوس على الأرض حتى رماه المسلم، كره أكله؛ لأنه لما فرّ من سهامهم إلى المسلم، فقد قربوه إلى المسلم، وأعانوه على الإصطياد، فحرم أكله، قال (¬٣): إلا إن يدرك المسلم ذكاته فيذكّيه، فحينئذ يحل؛ لأن إعانة المجوسي لا تكون فوق الرمي، وحقيقة الذكاة