وعندهما في القياس يستردّ سبعة أجزاء من إحدى وأربعين جزأ من الدرهم السادس، لأن في الفصل الأول في القياس (¬١) يستردّ ستة أجزاء من إحدى وأربعين جزأ من الدرهم السادس (¬٢)، فإذا انتقص النصاب (¬٣) بدرهم، يستردّ سبعة أجزاء، وفي الاستحسان يستردّ حصة الدرهم الذي ضاعت، وذلك جزء من أربعين جزأ من درهم (¬٤).
رجل عجّل عن خمس وعشرين من الإبل "بنت مخاض" (¬٥)، ولم يستفد شيئًا حتى تمّ الحول، فالقياس في هذا أن (¬٦) يصير من المعجل مقدار أربع من الغنم زكاة (¬٧)، ويسترد الباقي، لأن المعجّل خرج من ملكه من وقت التعجيل، وفي الاستحسان يصير الكلّ زكاةً، ولا يستردّ شيئا، لما قلنا: إنه متى تعذر أن يجعل كل المعجل (¬٨) زكاة من وقت التعجيل، يجعل زكاة مقصورًا على الحال (¬٩).