لأنهم أثبتوا عليّة التلف، فكان التلف مضافا إلى شهادتهما.
أما شهود الشرط ما أثبتوا علية التلف، وإنما أثبتوا (¬١) الشرط، والحكم لا يضاف إلى "الشرط، فلا يكون التلف مضافا إلى شهادتهما.
وروي في رواية أن شهود الشرط إذا رجعوا يضمنون.
ولو قال لعبده: أعتق نفسكَ، إن شئتَ، ثم شهد شاهدان أنه أعتق نفسه، وقضى القاضي بالعتق، ثم رجعا، فإنهما يضمنان القيمة؛ لأنهما أثبتا [عليّة التلف] (¬٢)، وهو قوله: أعتقت نفسي، وذلك إعتاق (¬٣)، فصارا متلفين.
إنما ذكر هذه المسألة ليبين أن العتق في التعليق مضاف إلى الكلام السابق، لا إلى الشرط، وفي التفويض [في] (¬٤) الإعتاق [العلّة] (¬٥) قول العبد: "أعتفت نفسي" (¬٦)، وأنه يوجد (¬٧) بعد اليمين.
- والله أعلم -