عليها ردّ نصف الأمة إلى الزوج؛ لأن الطلاق قبل الدخول يوجِب تنصّف الصَداق (¬١).
ولو ارتَدَت - والعياذ بالله تعالى - أو قبلت ابن زوجها، وجب ردّ الجارية إلى الزوج، ولا يفسد نكاح الأمة، ما لم يقبض الأمَة (¬٢) أو نصفها من الحرة، أو يقضى القاضي له بذلك؛ لأن الصداق إذا كان مقبوضا بنفس الفُرقة قبل الدخول، لا يعود إلى ملك الزوج، وإنما يعود، إما بالقضاء أو [الرضى] (¬٣).
فلو أن الحرة ردّت كلها، أو نصفها، فسد نكاح الأمة؛ لأن القرض السابق أوجَب حق الملك للزوج.
وإنما تأخر الملك (¬٤) لقيام حق المرأة، فإذا زال ملكها بما هو في معنى النسخ، عمل القرض السابق عملَه في حقيقة الملك للزوج (¬٥)، وملك اليمين في البعض إذا طرأ على ملك (¬٦) النكاح، أبطله؛ لما قلنا.