ولو كان النكاح جائزا، وأتاها في دبرها، لا يتأكّد به المهر، لأن المهر إنما يتأكّد باستيفاء المعقود عليه، أو بالتمكّن منه، ولم يوجد.
وَروى هِشام (¬١) عن محمد رحمهما الله: أنه يتأكّد به المهر، لوجود التمكّن خاليا عن الموانع.
ولو نظر إلى موضع الجماع من دبر أجنبية بشهوة، لا تثبت حُرمة المصاهرة (¬٢).
وكذا النظر إلى دبر الغلام لا يحرم نكاح الأمّ والبنت، لأن سبب حرمة المصاهرة، الجزئيّة، إلا أن سبب الجزئيّة، يقام مقام الجزئية احتياطًا، والنظر داعٍ إلى الفعل فيه، والفعل فيه ليس بسبب للجزئية، فلا يقام مقام الجزئية، بخلاف النظر إلى القبل، لأنه داعٍ إلى ما هو سبب الجزئية.
وكذا لو طلّق امرأته طلاقا رجعيا، ونظر إلى دبرها بشهوة، أو أتاها في دبرها،