وبأمر في المستقبل ليس بتنجيز (¬١).
وحرف الباء يستعمل في الماضي، قال الله تعالى: "ذلِكَ بما قَدّمَتْ يَدَاكَ" (¬٢).
ويستعمل في المستقبل أيْضا حتى لو قال لها: أنتِ طالق بدخولك الدار، أو أنت طالق بقبولك الألف، يتعلق بدخول وقبول في المستقبل.
ففي ألفاظ التمليك يراد بها المستقبل عُرفا، يقول الرجل: "أنا خارج إلى موضع كذا بمشيئة الله"، ويريد بها أن يظهر عندها في المستقبل.
وإذا انصرف إليها صار كأنه قال: أنتِ طالق إن شاء الله، أو أنت طالق إن شاء فلان، ولو قال هكذا، ففي الإضافة إلى الله تعالى يكون (¬٣) استثناء، وفي الإضافة إلى العبد يكون تمليكا (¬٤)، فكذا إذا ذكر بحرف الباء.
وفي غير ألفاظ التمليك يراد بها، الموجود في الماضي عرفا، يقول الرجل: "لي على فلان ألف، بأمر فلان، أو بحكمه" (¬٥)، يقتضي أمرا وحكما سابقا، والتعليق بالماضي (¬٦) تنجيز، هذا إذا ذكر بحرف الباء.