ومنهم من قال: بأن هذا قول الكلّ.
وفرّق لأبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله بين الطلاق والعتاق، والفرق أن العبيد لهم أحوال ثلاثة: حالة الرّق، وحالة الحرّية، وحالة متردّدة (¬١): وهي حالة الكتابة، وعِتق البعض والسعاية في قول أبي حنيفة ﵀، والثابت إذا تردّد حالُه بين الرّقّ والحرية، كان محلًّا للعتق، وأمكن تصحيح الكلام الثاني على كلّ حال.
أما النساء: ليس لهن إلّا حالتان: حالة النكاح، وحالة الطلاق. والطلاق لا يتجَزّأ عند الكل (¬٢)، إذا طلِّقت نصف الثابتة بالتوزيع، طلِّقت كلّها، فلا يصحّ الإيجاب الثاني، فلابدّ من اعتبار الأحوال في الطلاق، هذا هو حكم المهر (¬٣).
وأما حكم الميراث: النصف للداخلة، والنصف الآخر بين الخارجة والثابتة نصفان؛ لأن الداخلة وارثة، لا يزاحمها إلّا امرأة واحدة، فإنّ الطلاق الأوّل لو وقع على الثابتة، لا يصحّ [الكلام] (¬٤) الثاني، ويكون الميراث بين الخارجة والداخلة نصفان، وإن كان