وأما المعتقة: فعِدتها أربعة أشهر وعشرة أيام، تستكمِل فيها ثلاث حيض؛ لأن الطلاقين إن وقعا عليها، كانت مبتوتة، وكان عليها الاعتداد بالحيض، وإن لم يقع الطلاق (¬١) عليها، كان عليها عدة الوفاة، فتجمع بين العِدّتين.
وفيه إشكال: وهو أنه لو وجب عليها الاعتداد بالحيض، كان عليها حيضتان؛ لأنها أمَة وقت الطلاق، فلِماذا يجب عليها الاعتداد بثلاث؟
قلنا: إنما وجب عليها ثلاث حيض إلحاقًا للبيان بالإنشاء.
ولو أنشأ الطلاق (¬٢) عليها في هذه الحالة، كان عليها الاعتداد بثلاث حيض، وهذا قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله: أنّ امرأة الفارّ (¬٣) تعتَدّ بأبعَدِ الأجلين (¬٤). وعلى قول أبي يوسف ﵀: ليس عليها عدة الوفاة.
ولو كانتا أمَتين، فطلّق إحداهما ثِنتين، ثم أعتقتا، ثم بيّن الزوج في المرض، فإنها