قاطعًا، فكان ذكره وعدم الذكر سواء، ولو (¬١) انعدم، يقع تطليقتان رجعيتان.
وكذا لو قال: "أنت طالق ثلاثًا بائنة إلّا واحدة"، لما ذكرنا (¬٢).
وكذا لو جعل "البتة" نعتًا للمستثنى، بأن قال: "أنت طالق ثلاثًا إلّا واحدة بائنة أو بَتّة" (¬٣)، لأن المستثنى من جنس المستثنى منه، فإلحاق هذا الوصف بالمستثنى يكون إلحاقًا بالجملة.
ولو قال: "أنت طالق ثنتين البتّة إلّا واحدة"، تَقع واحدة بائنة (¬٤)، لأن ذكر البتّة هنا معتبر، لأن الثنتين لا تكون بَتّة لا محالة، بخلاف الثلاث، فإذا استثنى واحدة بائنة (¬٥)، تبقى (¬٦) واحدة بائنة.
وكذا لو قال: "أنت طالق ثنتين إلا واحدة البتّة"، يجعل "البتّة" صفةً للكلّ، [لما ذكرنا] (¬٧) من الفائدة، و"البَتّة" تَصلح نَعتًا للثنتين، كما تصلح نعتًا للواحدة، يقال: ثِنتان بَتّة، وثلاث بتّة، فيكون متكلّما بتطليقتين بائنتين، مستثنيًا واحدةً منهما، فتقع واحدة بائنة.