فيكون (¬١) الحكم للفعل، لما ذكرنا أنه إذا جمع بين الوقت والفعل كان المضموم إليه من جنسه.
فإن وُجد الوقت أوّلًا يجعل كأنّ الثاني وقت، وثَمّة (¬٢) لا يقع ما لم يوجد الوقتان، وإن وجد الفعل أولًا يجعل كأن الثاني فعل، ولو (¬٣) علّق بأحد الفعلين … عند أولهما، لما ذكرنا.
قال محمد ﵀: ألا ترى أنه لو قال لها: "أنتِ طالق غدًا أو إن شئتِ"، فشاءت الساعة، وقع الطلاق، ولا ينتظر وجود الغد (¬٤).
ووجه الاستشهاد: أن المشيئة تمليك يتقيّد بالمجلس (¬٥)، فإذا وجدت المشيئة أوّلًا فلا بدّ من اعتبارها، وذلك في وقوع الطلاق.
إلّا أن بين هذه المسألة وبين ما تقدّم فرقًا من وجه: وهو أن هنا لو لم توجد المشيئة، وجاء غد، يقع الطلاق، بخلاف المسئلة الأولى.
ووجه الفرق: أن المشيئة تَبطل بالقيام عن المجلس، فإذا بطلت المشيئة والمعتبَر أحدهما، تعيّن الوقت، فإذا وجد الوقت يقع، حتى أن في المسألة الأولى لو مات فلان قبل