ثمّ لا يقع أخرى، بعد ذلك (¬١) لأن الواقع في الحال يبقى في الزمان الثاني، فكانت موصوفة بالطلاق في الوقتين بذلك الطلاق، فلا يقع طلاق آخر، إلا أن ينويَ ذلك، فيكون على ما نوى (¬٢)، لأنه نوى ما يحتمله لفظه بإضمار كلمة "في"، كأنه قال: "أنتِ طالق في ليلك وفي نهارك".
وكذا لو قال في النهار: "أنت طالق في نهارك وليلك"، يقع للحال واحدة، ثمّ لا يقع أخرى إلا أن ينويَ (¬٣)، لما قلنا.
هذا إذا بدأ بالكائن، وثَنّى بالآتي، وإن بدأ بالآتي، وثَنّى بالكائن، بأن قال في الليل: "أنتِ طالق في نهاركِ وليلكِ"، يقع تطليقتان: واحدة للحال، وأخرى إذا طلع الفجر (¬٤).
لأن قوله: "أنت طالق في نهارك" إضافة إلى وقتٍ في المستقبل، فيتوقّف وقوعها على مَجيئ ذلك الوقت، وقوله: "وليلك" وصف لها بالطلاق في الحال، لأنه عطَف الوقت المذكورَ آخرًا، على المذكور أوّلا، ولم يذكر له خبرًا، فصار خبر الأول خبرًا للثاني