ووجه الفرق بينهما (¬١) أنه وضع المسألة في "الجامع الصغير" فيما إذا كان المبيع في يد المشتري، وسلامة المبيع من حيث الظاهر تمنع الرجوع بالثمن، فلا يكون مدعيا حق الرجوع (¬٢).
وهنا وضع المسألة فيما إذا أخذت الجارية من يد المشتري، فكان مدعيا لنفسه حق الرجوع.
ولا يقال في مسألة المأذون: المبيع في يد المشتري، ومع هذا قبلت بينته، لأنا نقول: ذاك محمول على ما إذا أخذ العبد من يده (¬٣).
ولو قال المشتري للقاضي: سَلِ البائع أنّ الأمة للمستحق أو ليست له؟ أجابه القاضي إلى ذلك، لأنه يدّعي أنه مظلوم، وله حق الرجوع عليه بالثمن بإقراره، فيسأله القاضي، فإن أقر بذلك، لزِمه [ردّ] (¬٤) الثمن، وإن أنكر، وطلب المشتري تحليفه، أجابه القاضي إلى ذلك.