خلاف إلى خير، فلا يُعدّ خلافا. أما في المبادلات صحّة القبول تعتمد الاتحاد من كل وجه، ولهذا لو قال لها: أنت طالق بعشرة دراهم، فقالت: قبِلت بعشرة دنانير، لا يصحّ، لكن بهذا لا يتّضح الفرق، فإن الجواب في التوكيل كذلك.
ولو قالت لزوجها (¬١): طلِّقني ثلاثا بألف، فطلّقها واحدة، فهي واحدة بثلث الألف، لأن المرأة رضيت بوجوب الألف بمقابلة البينونة، فكانت بثلث الألف أرضى.
وإن قالت: طلِّقني ثلاثا على ألف درهم، فطلّقها واحدة، كذلك الجواب في قول أبي يوسف ومحمد (¬٢)، وعند أبي حنيفة تقع تطليقة. بغير شئ (¬٣).
لهما: أنّ كلمة "على" وحرف "الباء" في المبادلات سواء (¬٤)، لا فرق بين أن يقول: بعتك هذا العبد بألف أو على ألف، وبين قوله: احمل هذا المتاع بألف أو على ألف.
ولأبي حنيفة: أنّ كلمة "على" للشرط حقيقةً (¬٥)، قال الله تعالى: ﴿حَقِيقٌ عَلَى أَنْ