الصلح في النصف بألف، أو قال: قبِلت في النصف، أو قال: قبِلت في النصف بخمس مائة، جاز.
أما في الوجه الأول والثاني فظاهر، وأما في الوجه الثالث: يجوز الصلح بخمس مائة، لأن مَن عليه القصاص لما رضي بسقوط القصاص بألف، كان أرضى بخمس مائة.
وكذا لو قالت المرأة لزوجها: طلِّقني واحدة بألف (¬١)، فقال الزوج: أنت طالق نصف التطليقة بألف، أو قال: أنت طالق نصف تطليقة طلِّقت بألف، ولو قال: أنت طالق نصف تطليقة بنصف الألف، طلِّقت تطليقة بنصف الألف.
فرّق بينما إذا كان الإيجاب من المولى ومن الزوج، وبين ما إذا كان الإيجاب (¬٢) من المرأة وممّن عليه القصاص. والفرق أنّ قبول الطلاق في النصف، وقبول الصلح في النصف قبول في الكل، فإذا كان الإيجاب من الزوج، أو ممن (¬٣) له القصاص بألف، لو صحّ القبول في النصف بخمسمائة، يصحّ في الكل بخمسمائة (¬٤)، وهما ما رضيا بذلك، فلا يصحّ من غير إلزام الألف.
أما إذا كان الإيجاب من المرأة، ومن عليه (¬٥) القصاص، فهما وإن جعلا الألف بمقابلة التطليقة، وإسقاط القصاص، فالزوج لما قبل في النصف بخمسمائة، صار قابلا في